السيد محمد علي العلوي الگرگاني
29
لئالي الأصول
عن ذات الآخر ومحمولًا على الآخر ومتّحداً معه خارجاً من دون أن يكون عيناً ولا جزءاً له ؛ فيلزم أن يكون كلّ محمول عند كونه محمولًا على الموضوع الإلهي بالمعنى الأعمّ ، والفاعل المرفوع والمفعول المنصوب في علم النحو تكون محمولاتها أعراضاً ذاتيّة لموضوعاتها ، فبذلك يحمل ويصدق على موضوع علمه من الوجود في الأوّل والكلمة في الثاني . فعلى ذلك لا ينافي أن تكون محمولات المسائل في العلم عرضاً ذاتيّاً لموضوعه بذلك اللّحاظ المنطقي ، مع كونه عرضاً غريباً باصطلاح الفلاسفة ، بلحاظ وجود الواسطة بأيّ قسم منها حتّى مع تعدّد الوجود ، فذلك الجامع الذي يعتبره المعتبر في موضوع كلّ علم يكون بحيث يرتبط كلّ موضوع لمسألةٍ ومحمولها بذلك الجامع المسمّى بالموضوع ، وقد يُسمّى بأنّه الجامع للمحمولات كما سيظهر من المحقّق البروجردي قدس سره حيث يقول : ( هو الجامع لموضوعات مسائل العلم ) وهو ما صرّح به غيره ومنهم المحقّق الأصفهاني في كتابه « 1 » ، وهو الحقّ عندنا ؛ لأنّ المحمولات بحسب النوع تعدّ من الحالات والعوارض والأحكام الانتزاعيّة مثل التكاليف الشرعيّة ونظائرها ، وهذا بخلاف الموضوعات في المسائل فإنّها تعدّ نوعاً من الموجودات المتأصّلة والموضوعات الخارجيّة المنطبق عليها كالكلمة في علم النحو ، والفعل المكلّف به كالصلاة في علم الفقه ، وأمثال ذلك . وعليه فما التزم به المحقّق البروجردي قدس سره لا يخلو عن إشكال .
--> ( 1 ) نهاية الدراية : 1 / 7 .